قصة ابن المقفع ومحاولة تقليد القرآن الكريم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

timide قصة ابن المقفع ومحاولة تقليد القرآن الكريم

مُساهمة من طرف 4algeria في الأربعاء مايو 14, 2008 10:01 pm







يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: (قُل
لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ
هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ
لِبَعْضٍ ظَهِيراً )[الإسراء : 88].

إن أول خاصة يتنبه إليها
الباحث في العلوم القرآنية هو ذلك التحدي الصريح إلى الناس كافة، منذ
أربعة عشر قرنا، وبخاصة أولئك الذين ينكرون رسالة القرآن، ولم يستطع أحد
من عباقرة البشر أن يرد التحدي إلى الآن. لقد أعلن القرآن بصوت عال، لا
إبهام فيه ولا غموض :
قال تعالى : (وَإِن
كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ
بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ
كُنْتُمْ صَادِقِينَ [البقرة : 23].

إنه أغرب تحد في التاريخ،
وأكثره إثارة للدهشة، فلم يجرؤ أحد من الكتاب في التاريخ الإنساني – وهو
بكامل عقله – أن يقدم تحديا مماثلا، فإن مؤلفا ما لا يمكن أن يضع كتابا،
يستحيل علي الآخرين أن يكتبوا مثله، أو خيرا منه.. فمن الممكن إصدار مثيل
من أي عمل إنساني في أي مجال، ولكن حين يدعي أن هناك كلاما ليس في إمكان
البشر الإتيان بمثله ثم تخفق البشرية علي مدي التاريخ في مواجهة هذا
التحدي، حينئذ يثبت تلقائيا أنه كلام غير إنساني وأنها كلمات صدرت عن صميم
المنبع الإلهي Divineorigin، وكل ما يخرج من المنبع الإلهي لا يمكن مواجهة
تحدياته.
وفي صفحات التاريخ بعض الوقائع، غر أصحابها الغرور فانطلقوا
يواجهون هذا التحدي.ومن هذه الوقائع قصة ابن المقفع(1) فقد أوردها
المستشرق (ولاستن) في كتابه وعلق عليها قائلا:
(. . . إن اعتداد محمد بالإعجاز الأدبي للقرآن لم يكن علي غير أساس، بل يؤيده حادث وقع بعد قرن من قيام دعوة الإسلام(2).
والحادث
كما جاء عن لسان المستشرق هو أن جماعة من الملاحدة والزنادقة أزعجهم تأثير
القرآن الكبير في عامة الناس فقرروا مواجهة تحدي القرآن، واتصلوا لإتمام
خطتهم بعبد الله بن المقفع(727م)، وكان أديبا كبيرا وكاتبا ذكيا. يعتد
بكفائته فقبل الدعوة للقيام بهذه المهمة. . وأخبرهم أن هذا العمل سوف
يستغرق سنة كاملة واشترط عليهم أن يتكفلوا بكل ما يحتاج إليه خلال هذه
المدة. .
ولما مضي علي الاتفاق نصف عام عادوا إليه، وبهم تطلع إلي
معرفة ما حققه أديبهم لمواجهة تحدي رسول الإسلام ؛ وحين دخلوا غرفة الأديب
الفارسي الأصل، وجدوه جالسا والقلم في يده وهو مستغرق في تفكير عميق،
وأوراق الكتابة متناثرة أمامه علي الأرض، بينما امتلأت غرفته بأوراق كثيرة
كتبها ثم مزقها.
لقد حاول هذا الكاتب العبقري أن يبذل كل مجهود عساه أن
يبلغ هدفه، وهو الرد علي تحدي القرآن المجيد... ولكنه أصيب بإخفاق شديد في
محاولته هذه، حتي اعترف أمام أصحابه، والخجل والضيق يملكان عليه نفسه أنه،
علي الرغم من مضي ستة أشهر حاول خلالها أن يجيب علي التحدي، فإنه لم يفلح
في أن يأتي بآية واحدة من طراز القرآن ! وعندئذ تخلي ابن المقفع عن مهمته
مغلوبا مستخذيا. (3).
المصدر: نقلا عن كتاب الإسلام يتحدى لوحيد الدين خان.

_________________
avatar
4algeria
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام

ذكر
عدد الرسائل : 565
العمر : 32
نسبة التفاعل :
50 / 10050 / 100

المهنة :
مزاجي :
تاريخ التسجيل : 14/04/2008

بطاقة الشخصية
му мєѕѕagє :
دعاء: دعاء8 دعاء8
بلدي: الجزائر الجزائر

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.4algeria.site-forums.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى